سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
391
سنن سعيد بن منصور
--> = الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب ، و ( 10 / 198 رقم 5736 ) في الطب ، باب الرقى بفاتحة الكتاب ، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : انطلق نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم في سفرة سافروها ، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب ، فاستضافوهم فأبوا أن يضيِّفوهم ، فلُدِغ سيِّد ذلك الحيّ ، فسعوا له بكل شيء ، لا ينفعه شيء فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلّه أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط ، إن سيّدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله ، إني لأَرْقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلَم تضيِّفونا فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يَتْفِلُ عليه ويقرأ : { الحمد لله رب العالمين } . فكأنما نشِط من عقال فانطلق يمشي وما به قَلَبَة ، قال : فَأَوْفَوْهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقسموا فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - فذكروا له ، فقال : ( ( وما يدريك أنها رقية ؟ ) ) . ثم قال : ( ( قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا ) ) ، فضحك النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . اه - . وقوله في الحديث : ( ( وما به قَلَبَة ) ) ، أي : أَلَمٌ وعِلَّةٌ كما في " النهاية في غريب الحديث " ( 4 / 98 ) . وحديث أبي سعيد هذا أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 4 / 1727 - 1728 رقم 65 و 66 ) ، في السلام ، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار . واستدلّ ابن حزم أيضًا بحديث سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي لفي القوم عند رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، إذا قامت امرأة فقالت : يا رسول الله ، إنها قد وهبت نفسها لك ، فَرَ فيها رأيك ، فلم يجبها شيئًا ، ثم قامت فقالت : يا رسول الله ، إنها قد وهبت نفسها لك ، فَرَ فيها رأيك ، فلم يجبها شيئًا ثم قامت الثالثة ، فقالت : إنها قد وهبت نفسها لك ، فَرَ فيها رأيك ، فقام رجل ، فقال : يا رسول الله أنكحْنِيها ، قال : ( ( هل عندك من شيء ؟ ) ) قال : لا ، قال : ( ( اذهب فاطلب ولو خاتمًا =